نبذة عن منطقة حمدانية
يُعد قضاء الحمدانية أحد أهم الأقضية في محافظة نينوى، ويقع في الجزء الشرقي من المحافظة ضمن منطقة سهل نينوى، على بعد حوالي 32 كيلومتراً جنوب شرق مدينة الموصل. يتميز القضاء بموقعه الاستراتيجي وأهميته التاريخية والثقافية والاجتماعية، مما يجعله واحداً من أبرز المناطق في العراق من حيث التنوع الديني والعرقي والتراث الثقافي الغني.
تعتبر مدينة قره قوش (بغديدا أو بخديدا) المركز الإداري وأكبر مدن قضاء الحمدانية. وهي واحدة من أكبر التجمعات المسيحية في العراق وتشتهر بتراثها السرياني الغني وكنائسها وأديرتها التاريخية. يضم القضاء أيضاً العديد من المدن والنواحي والقرى الهامة التي أسهمت في تشكيل هويته التاريخية والثقافية الفريدة.
سُكنت منطقة الحمدانية منذ العصور القديمة وشهدت تعاقب العديد من الحضارات، تاركة وراءها مواقع أثرية ومعالم تاريخية قيّمة في جميع أنحاء القضاء. وبذلك، تشكل جزءاً لا يتجزأ من الإرث الثقافي والتاريخي الغني لبلاد ما بين النهرين. يتميز القضاء أيضاً بأراضيه الزراعية الخصبة التي دعمت أنشطة زراعية مزدهرة. وهو معروف بزراعة القمح والشعير ومختلف أنواع الخضروات، بينما يعمل أيضاً كمركز تجاري وخدمي للمناطق المحيطة به.
Al-Hamdaniya District is a remarkable example of diversity and peaceful coexistence. It is home to various religious and ethnic communities, including Christians of different denominations, Shabak, Yazidis, Turkmen, Arabs, and other groups that have lived side by side and contributed to the districts diverse social fabric and identity.
في عام 2014، عانى القضاء من هجمات تنظيم داعش الإرهابي، مما تسبب في أضرار بالغة للبنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة. ومع ذلك، بعد تحريره في عام 2016، بُذلت جهود كبيرة لإعادة بناء البنية التحتية، واستعادة الخدمات العامة، وتسهيل عودة السكان إلى ديارهم. ونتيجة لذلك، استعاد قضاء الحمدانية تدريجياً مكانته كمركز ثقافي واجتماعي مهم داخل محافظة نينوى.
الموقع الجغرافي
يقع قضاء الحمدانية في محافظة نينوى بشمال العراق، على بعد حوالي 32 كيلومتراً جنوب شرق مدينة الموصل و 60 كيلومتراً غرب مدينة أربيل. يقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة، الذي يشكل مع نهر الخازر الحدود الجنوبية لسهل نينوى.
يقع القضاء بالقرب من المدن الأثرية القديمة نينوى ونمرود، مما يمنحه أهمية تاريخية واستراتيجية كبيرة.
الحدود الجغرافية
الشمال: قضاء بعشيقة
الشرق: محافظة أربيل
الجنوب: قضاء مخمور
الغرب: نهر دجلة
المدن والنواحي
بغديدا (قره قوش)
مركز القضاء — أكبر تجمع مسيحي في العراق.
برطلة
مدينة سريانية تاريخية — ناحية إدارية مهمة.
النمرود (تل نمرود)
موقع أثري آشوري قديم — إحدى العواصم القديمة للإمبراطورية الآشورية.
ناحية – برطلة
تُعد برطلة واحدة من النواحي الرئيسية لقضاء الحمدانية وتقع شرق مدينة الموصل.
تشتهر المدينة بتراثها المسيحي السرياني الغني وتاريخها الطويل كمركز ذي أهمية دينية وثقافية في سهل نينوى.
تُعرف برطلة بكنائسها التاريخية وأديرتها وعمارتها التقليدية، مما يعكس الطابع الثقافي والديني المتنوع للمنطقة.
ولا تزال اليوم مركزاً إدارياً واجتماعياً واقتصادياً مهماً ضمن القضاء.
مركز القضاء - بغديدا
بغديدا، المعروفة أيضاً بقره قوش، هي المركز الإداري وأكبر مدن قضاء الحمدانية في سهل نينوى شمال العراق.
تُعرف بأنها أكبر مدينة مسيحية في العراق، ولطالما كانت مركزاً للتراث السرياني المسيحي، والثقافة، والحياة الدينية.
تضم المدينة العديد من الكنائس التاريخية، والأديرة، والمؤسسات التعليمية، والمنظمات الثقافية.
لقد لعبت بغديدا دوراً مهماً في الحفاظ على اللغة السريانية، والتقاليد، والهوية لقرون.
النمرود - ناحية
تقع ناحية النمرود في الجزء الجنوبي من قضاء الحمدانية، وتُعرف دولياً بمدينة النمرود الأثرية القديمة.
تأسست نمرود خلال الإمبراطورية الآشورية، وكانت بمثابة إحدى أهم عواصم آشور القديمة ومركزاً سياسياً وثقافياً وعسكرياً رئيسياً.
تحتوي المنطقة على بقايا أثرية هامة، بما في ذلك قصور ملكية، ومعابد، ومنحوتات، وتحصينات قديمة.
تمثل النمرود جزءاً حيوياً من التراث التاريخي والثقافي للعراق وتستمر في جذب الاهتمام الأكاديمي والأثري من جميع أنحاء العالم.
إحصائيات سريعة
تُعد كنيسة الطاهرة الكبرى في بغديدا (قره قوش) واحدة من أكبر وأهم الكنائس الكاثوليكية السريانية في العراق. وتتميز الكنيسة بطرازها المعماري التاريخي الفريد، ومكانتها الدينية الرفيعة، ودورها المحوري كمركز روحي للمجتمع المسيحي في سهل نينوى.
وعلى مرّ العقود، شكّلت الكنيسة رمزًا للإيمان والصمود والمحافظة على الهوية الثقافية والتراث الديني، ولا تزال تُعد من أبرز المعالم التاريخية والدينية في المنطقة، حيث تستقطب الزوار والحجاج من داخل العراق وخارجه.
سُمّيت كنيسة الشهيدة مار شموني تيمنًا بالقديسة شموني وأبنائها السبعة، الذين يُكرَّمون لثباتهم على الإيمان واستشهادهم دفاعًا عن معتقدهم.
وتُعد الكنيسة من أبرز المعالم الدينية في بغديدا (قره قوش)، حيث تؤدي دورًا مهمًا كمركز للعبادة وإقامة القداديس والاحتفالات الدينية والمناسبات الكنسية، إلى جانب احتضانها للعديد من الأنشطة والاجتماعات المجتمعية، مما يجعلها جزءًا أساسيًا من الحياة الروحية والاجتماعية لأهالي المنطقة.
The church is one of the notable religious sites in Baghdida and remains an active center for worship, religious celebrations, and community gatherings.
تُعد كنيسة مار كوركيس من أبرز المعالم الدينية والتاريخية في ناحية برطلة، وتجسد عمق الإرث المسيحي السرياني الذي تتميز به البلدة عبر القرون.
وقد كُرِّست الكنيسة على اسم القديس مار كوركيس (القديس جورج)، أحد أكثر القديسين تكريمًا في الكنائس الشرقية، لما عُرف عنه من شجاعة وثبات في الإيمان.
وتحظى الكنيسة بمكانة روحية وتاريخية كبيرة لدى أبناء المنطقة، وتُعد مقصدًا للمؤمنين والزوار، كما تمثل شاهدًا حيًا على التاريخ الديني والثقافي العريق لسهل نينوى.
تُعد كنيسة مار بهنام ومارت سارة من الكنائس السريانية التاريخية العريقة، وهي مكرسة للقديس مار بهنام وشقيقته القديسة مارت سارة، اللذين يُعدّان من أبرز القديسين في التراث المسيحي لبلاد ما بين النهرين.
وتتمتع الكنيسة بمكانة دينية وثقافية كبيرة، إذ تُعد مركزًا مهمًا للعبادة وإقامة الشعائر الدينية، كما يقصدها المؤمنون والزوار والحجاج لما تمثله من قيمة روحية وتاريخية راسخة في سهل نينوى.
وتُجسد الكنيسة جانبًا مهمًا من الإرث المسيحي السرياني، وتسهم في الحفاظ على الهوية الدينية والثقافية للمنطقة عبر الأجيال.
يقع الموقع الأثري في النمرود (كالح) ضمن ناحية النمرود التابعة لقضاء الحمدانية، ويُعد أحد أهم المواقع الأثرية في العراق والعالم، إذ كانت مدينة كالح إحدى العواصم الرئيسية للإمبراطورية الآشورية. تأسست المدينة في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، وبلغت أوج ازدهارها في عهد الملك آشور ناصر بال الثاني، الذي جعلها مركزًا سياسيًا وعسكريًا وثقافيًا بارزًا للإمبراطورية الآشورية. ويضم الموقع بقايا أثرية فريدة، تشمل القصور الملكية، والمعابد، والمنحوتات الضخمة، والثيران المجنحة، والأسوار والتحصينات القديمة، مما يجعله واحدًا من أعظم الكنوز الأثرية التي تجسد عظمة الحضارة الآشورية وإرث بلاد ما بين النهرين.
المؤسسات الرئيسية في قضاء الحمدانية
يضم قضاء الحمدانية عددًا من المؤسسات الأكاديمية والحكومية والصحية والتعليمية البارزة، التي تؤدي دورًا محوريًا في تقديم الخدمات للمجتمع المحلي، وتعزيز التنمية المستدامة في منطقة سهل نينوى.